الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
215
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ومن البعيد طرح القائل بالملكة جميع النصوص الدالة على ما ذكر ولقد أجاد صاحب الجواهر ( قده ) في هذا القول والجمع بين القولين بان حسن الظاهر الغير الكاشف لا يفيد والكاشف يكون من آثار الملكة ولعلّ مراد المحقق أيضا في تعبيره هو ذلك حيث قال لا يجوز التعويل على حسن الظاهر . فالتحقيق في هذا الفرع هو ان العدالة هي حسن الظاهر الكاشف عن حسن الباطن ولا يكفى حسن الظاهر فقط فانظر إلى ما روى عن تفسير العسكري : « عن علي بن الحسين عليه السّلام » واحتجاج الطبرسي « 1 » : « عن الرضا عليه السّلام إذا رأيتم الرجل قد حسن صمته ومنبته وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنّكم فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم لضعف قيمته فنصب الدين فخّا لها ( اى آلة يصاد بها ) الخ » ، فان دلالة الحديث الشريف على عدم كفاية حسن الظاهر فقط تامة . ثم قال المحقق : وينبغي ان يكون السؤال عن التزكية سرّا فإنه ابعد من التهمة ، انتهى . وهو حسن لان التهمة في الحضور يأتي من جهة كون التزكية حياء أو وفاء أو رجاء أو خوفا أو غير ذلك ولا يأتي في صورة كونه وحده مع الحاكم . الفرع الخامس : في إثبات العدالة بدون التفسير والجرح معه قال : وتثبت ( اى العدالة ) مطلقة وتفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ولا يثبت الجرح الّا مفسرا وفي الخلاف يثبت مطلقا . أقول : الجرح والتعديل هل يقبلان مع ذكر السبب فيهما كما عن ابن جنيد أو مع عدمه فيهما كما عن الجواهر والخلاف أو التفصيل بينهما بقبول العدالة بدون ذكر
--> ( 1 ) - في باب 11 من أبواب الجماعة ح 14 .